النِّفط.. تباشير وتحديات

جاء خبر اكتشاف أكبر مورد نِفطي وطني في التاريخ على أهل البحرين كالماء البارد بعد الظمأ، وتنفسوا الصعداء بعد خوف ووجل إثر الأزمة الاقتصادية التي ألَمَّت بدول الخليج، والتي كان عنوانها العجْز في ميزانياتها وعدم القدرة على تسديد ديونها التي أصبحت تتراكم عليها كالجبال.
كان القلق على ديمومة عيْش المواطن من ناحية وعلى إمكانية بقاء تُجَّاره في السوق بعد ما تحصل من زيادات غير معقولة في تكلفة الأعمال.
هذه التباشير التي أنعم بها الله تعالى علينا ستكون بمشيئته بارقة أمل نحو حياة كريمة للجميع، وستكون مصدراً ومورداً يُفترَض من خلاله أن توقَف عجوزات ميزانية الدولة، كما توجِب أن تسدَّد اعتماداً عليها ديون الدولة ومن خلال خطة مُحكمة، وعن طريق أمناء أقوياء يخافون الله في دينهم وفي أماناتهم.
ومع تلك التباشير تأتي التحديات التي يجب بموجبها وضْع وإرساء خطط رصينة للاستخدام الأمثل.. ليس للنِّفط فحسب، بل لكل موارد الدولة، والعمل على إيجاد واستنباط موارد جديدة غير النِّفط، حتى لايأتي يوم تتغير فيه أسعار النِّفط وتتهاوى لا سمح الله، فنصبح في مهب الريح من جديد، كما ويجب إبعاد كل مَن لا أمانة له، وكل مستصلح لايخاف الله ولايرتدع ولايرعوي من السطو على موارد الدولة، ومن أجل أن لايتم تبذيرها أو يُساء استخدامها.
وختاماً.. يجب أن نحفظ اللهَ ونَتَّقِهِ في دينه حتى يحفظ سبحانه على البحرين خيراتها ويبارك فيها ولايمْحُقَها بذنوب المذنبين وتفريط المفرِّطين.
اللهم احفظ البحرين والخليج من الشر كله ظاهِرِه وباطِنِه.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com