الهيمنة المالية.. والحرب على الدول

يوماً بعد يوم يتأكد للعالم بالدليل والبرهان بأن مَن يتحكم في مصائر الأمم والدول هي ذاك القطب الدولي الأوحد، الذي تم اختطافه من قبل الصهاينة عن طريق جماعات الضغط الصهيونية هناك. يتحكم هذا القطب في منظومة مالية واحدة، تستغل قوتها العسكرية الضاربة حول العالم كأداة لتخويف الدول والضغط عليها وابتزازها لنهب خيراتها. وتُلزِم دول الدنيا بأنْ تكون جميع التحويلات المالية عن طريق بنوكها فقط، وهي في المقابل تقوم بطباعة ورق الدولار وأعطته قيمة رقمية غير حقيقية، دون غطاء من الذهب كحال سائر دول العالم.
فبالأمس فعلت الأفاعيل ضد دول متعددة كإندونيسيا وكيف ضربت اقتصادها من خلال مافيا مالية تتقن تدمير العمل والاقتصاد في الدول التي تتطلع لأنْ تعيش مستقلة عنها. وهو الوضع ذاته عندما دكَّت اقتصاد ماليزيا وعملتها، وغيرها كفنزويلا وكوريا، وحاولت العمل نفسه مع الصين وروسيا.
واليوم نرى كيف استطاعت ضرب اقتصاد تركيا وعملتها المحلية بكل قوة، وذلك من أجل كسر إرادة الأتراك وإجبارهم على تسليم الجاسوس الأميركي المحتجز في تركيا الذي أدار محاولة الانقلاب في تركيا صيف ٢٠١٥، وكذلك منْعِها من شراء صواريخ S400 الروسية الصنع، وفي نهاية الأمر منْع أية دولة ان تخرج عن هيمنتها.
ختاماً.. إلى متى ستبقى دول العالم ذليلة لا حول لها ولا قوة يتحكم بها رئيس ينكِر عليه شعبه قراراته البائسة؟! وهل تستطيع تركيا باقتصادها القوي وبشعبها المتماسك أن تخرج من هذه الحرب الاقتصادية عليها بسلام كما خرجت في محاولة الإنقلاب؟

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com