ترامب.. يتحدى الأمة

إعلم يا سيادة الرئيس.. أن الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارتكم إلى القدس هو إعلان لتحَوُّلِكم من دولة داعمة خلف ستار لهذا الكيان إلى داعم متبجح عياناً نهاراً لمحتل مغتصب حسب القوانين الدولية، التي أنتم مَن صاغها وسنَّها ووضعها، الأمر الذي يجعلكم أنتم والكيان الصهيوني في بوتقة واحدة.
فلا يَغْرُرْكَ الصهاينة المحتلون لأرضنا والعابثون بمقدساتنا، أو مَن هم حولَك مِن متصهينين حاقدين على ديننا ومعتقداتنا. لاتتبع إشارة و(نصائح) مستشارين لايعلمون، أو يتجاهلون ماذا يعني لنا المسجد الأقصى والقدس، التي هي أرض أنبياء الله، ولاتأخذ ولاتنخدع برأي متصهينين.. عرباً كانوا أم مستعربين!
سيادة الرئيس.. إعلم أن أرض فلسطين هي أرض عربية إسلامية اغتصبها واحتلها صهاينة حاقدون، وارتكبوا المذابح وشرَّدوا الأهل من ديارهم وأجلوهم عن منازلهم وأفرغوا مدنهم وقراهم، وكل ذلك عن طريق الاحتلال البريطاني الغادر لفلسطين، الذي مكَّنهم من إقامة كيان مسخ لهم على أرض المسلمين، لا ولن تعترف به الأمة من شرقها إلى غربها.
إعلم يا سيادة الرئيس.. إنه رغم الخذلان الرسمي عربياً وإسلامياً للقدس وأكناف بيت المقدس، وبرغم انبطاح المنبطحين للصهاينة لأجل فرْض التطبيع مع الكيان المسخ على العرب والمسلمين، وبرغم الحرب الدينية التي أعلنها أسلافك على أمة محمد بخديعة الحرب على الإرهاب، وها أنت تواصل فيها، نقول لك ما ترسَّخ في نفوس الأمة من وعْد ربَّاني ونقله الوحي الأمين إلى خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم بأن القدس ستعود للأمة مهما بلغ الوهن والخوَر ما بلغ. ستعود القدس رغم دعمكم ليهود، وسكوتكم عن قتل المسلمين والتدمير في فلسطين وسوريا والعراق وميانمار وغيرها.
قال تعالى: «أُذِنَ للذين يقاتَلون بأنَّهم ظُلِموا وإنَّ اللهَ على نصرِهم لَقَدِير* الذين أُخرِجوا من ديارهم بغير حق إلا أنْ يقولوا ربُّنا الله».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com