ثورة العراق انطلقت.. إيران تراهن على «فرِّق تَسُد»

تواصل إيران الفارسية الحرب لتدمير دول العرب والمسلمين في العراق وسوريا واليمن ولبنان، إلى جانب احتلالها وقمعها الدائم للأحواز العربية؛ لإعادة بناء إمبراطورية كسرى التي حطَّمها المسلمون بقيادة الصحابي الجليل القائد سعد بن أبي وقَّاص رضي الله عنه.
قائد ما يسمى فيلق القدس الإيراني – والقدس منهم براء – المدعو قاسم سليماني يعلن حقده على العرب في فيديو قديم له عبر ما يذكره – على حد تعبيره – من عدم قبول سيطرة البدو العرب عليهم بعد معركة القادسية، فهل هذا انتماء إلى الإسلام فعلاَ؟! أم هو حقد إثني يستغل الدين لتحقيق أهدافهم الجهنمية؟
الثورة الشعبية العراقية انطلقت بمكونات العراق جميعها للتخلص والانفكاك من سطوة إيران وأذرعها المجرمة، الذين استغلوا المذهب الشيعي بغرض تحقيق مآربهم الدنيئة والمتمثلة في بث روح الفُرقة بين أبناء الشعب العراقي الأبي، ونهب خيرات وثروات هذا البلد وفي مقدمتها ثروة النفط الغزيرة.
مجرم الحرب قاسم سليماني بدأ حربه التدميرية الجديدة بانتهاج سياسة (فرِّق تَسُد)؛ لوأْد الثورة وإثارة أحداث طائفية كي يتقاتل الثوار فيما بينهم، وذلك عبر تفجير مساجد في كربلاء واتهام السُّنَّة أو صنيعة إيران (داعش)، وفي المقابل تفجير مساجد في بغداد واتهام الشيعة أو مليشيات الاٍرهاب، وفي أعقاب ذلك القيام بمذابح بحق كلا الطرفين وإسنادها لكل طرف، وهكذا حتى يتقاتلا لكي تبقى إيران هي المسيطرة على الوضع والمهيمنة على ثروات العراق.
لقد سبق للاستعمار الغربي انتهاج هذه السياسة لنفس الأغراض والأهداف ولأجل إضفاء شرعية لاحتلاله لبلاد العرب والعالم. ولعل سياسة (فرِّق تَسُد) عادة ما تعقب مرحلة (فرِّق ثم اغزُ) الذي تحدث عنها موقع (ويكيبيديا) في شرح سياسة (فرِّق تَسُد)، موضحاً سبب استخدام الاستعمار لهذه السياسة، وفي ذلك يقول: “لأن استعباد شعب ما والاستيلاء على أراضيه وثرواته يتطلب أولاً إنهاك قواه العسكرية والاقتصادية لغرض تسهيل العملية وتقليص تكاليفها. وهذا يتم عادة من خلال إثارة الفتنة الطائفية والتحريض على العنصرية ونشر روح الانتقام بين الطوائف والطبقات المكوِّنة لهذا الشعب، وإشعال حروب داخلية وخارجية تنتهي بإنهاك قوى كافة الأطراف”. تلك هي سياسة الثالوث المدمِّر (الاحتلال الصهيوني، الأميريكي، الإيراني).
اللهم حرِّر العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين من هؤلاء المجرمين، واحفظ دول الخليج والعرب والمسلمين من شرهم وفِتَنهم.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com