ثورة العراق ولبنان.. مستمرة

بكل صلَف واستعلاء يرفض رجل حزب إيران في لبنان ما نادت به جماهير الشعب اللبناني المتحد بكل أطيافه لإسقاط زبانية النَّهْب والسَّلْب التي استولت على السلطة في لبنان. لماذا يتمسك رجل إيران بهذه العجرفة ويُصِر على بقاء الحكومة على حالها يا ترى؟ والجواب ببساطة لأنه يسيطر عليها وعلى مفاصلها بالتهديد وبسلاح كِذْبة المقاومة التي خدع بها الكثير من البشر، إلى أنْ جاءت ثورة سوريا المجيدة التي عرَّت هذا الحزب الإرهابي الذي عمَد إلى سفك دماء الشعب السوري وأوغل فيها. والآن تحل مشيئة الله وقدرته للأخذ بثأر دماء الشعب السوري التي سالت غزيرة أمام أنظار العالم الصامت.
إن ما يحدث في لبنان والعراق هو تغَيُّر واضح في مزاج الشعبين العراقي واللبناني نحو جوقة المجرمين الذين خدعوا الشعب بأحزابها السياسية التي تسترت بثوب الدين والطائفة والعِرْق من أجل تفريق الشعب وتَقاتُله بعضه بعضاً فيما يستولون هم على السلطة ومقاليدها ويتحكمون في مقدراتها في سبيل نهْب وسلْب خيرات البلاد، وفي الوقت نفسه إبقاء سواد الشعب في العِوَز وذل الحاجة.
ويأتي هذا التحول في مزاج الشعبين بعدما جرَّبا الذُّل وذاقا المر وعاشا الهوان من أثر اليافطات الطائفية والشعارات الكاذبة وهذا الاستغلال المقيت للناس باسم الطائفة والمذهب والعِرْق والتي لم تات إلا بالمصائب عليهم وعلى بلادهم.
وما أعتقده أن هذا النموذج الوحدوي الجديد بين شتى أطياف الشعبين سيكون له أثر حاسم في لملمة شعث الأمة وتأسيس الثقة بين مكوناتها دون تدخل خارجي غربي أو شرقي كما هو الحال اليوم.
نسال الله أن يفرِّج عن المسلمين والعرب هموهم، وأن يعيد إليهم كرامتهم وحقوقهم التي سلبها منهم الغرب والشرق، وحاضراً على يد البعبع الفارسي المجرم، والله الحافظ والموفق.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com