جريمة القرن.. إقامة دولة فلسطين في سيناء!

تتواتر الأنباء عما يسمى بـ(صفقة القرن) التي يجري طبْخُها هناك في مطابخ ترامب الأميركية، والتي بموجبها يتم إقامة دولة للفلسطينيين، ليس في شرق القدس أو الضفة الغربية، كما قرر ذلك النظام الدولي الظالم ممثَّلاً في هيئة الأمم سابقاً، بل يريد السيد الجديد في البيت الأبيض أن تهيمن (دولة) الكيان الصهيوني على كامل الأرض الفلسطينية المغتصبة بما فيها القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة، كما يريد إلغاء حق العودة للفلسطينيين الذي أقرته الأمم المتحدة، ووبموجب ذلك إفراغ فلسطين من أهلها ونقلهم إلى سيناء لإقامة الدولة الفلسطينية هناك!
ويريد السيد ترامب كذلك أن يتم تمويل إنشاء هذه الدولة المقرَّر أن يصل إلى اكثر من ٢٥٠٠ مليار دولار، نصيب السعودية ودول الخليج منه ما مقداره ١٥٠٠ مليار، ومن الاتحاد الأوروبي وأميركا ٧٠٠ مليار، ومن اليابان وكوريا الجنوبية 300 مليار دولار! بكل هذه الأموال يتم إعمار هذا البلد الجديد عن طريق تشغيل الشركات الأميركية والأوروبية والدول المساهمة الأخرى، بحيث تكون المحصلة – وعلى طريقة الكوبوي الأميركي – إنعاش الاقتصاد الأميركي والأوروبي بشكل خاص.
وبهكذا إجرام وتخريف تُنسَج خيوط ما تسمى (صفقة القرن)، وإحكام غلْق باب الصداع والصراع في الشرق الأوسط، وكي ينعم الصهاينة بفلسطين كلها.. بقدسها وأقصاها، وتكون مفَرَّغة من الفلسطينيين، علماً بأن أولى خطوات الصفقة (وفاء) السيد ترامب بوعده بجعْل القدس عاصمة للعدو الصهيوني الغاصب.
ختاماً.. نقول لترامب إن الدنيا دوَل، وإن الظلم عندما يقع من قِبَل أية إمبراطورية عظمى بحق بني البشر هو المسمار الأول الذي يُدق في نعشها وبداية انهيارها، باعتبار ذلك سنة الله في أرضه. ونقول لدول العرب والخليج والمسلمين لايخيفنَّكم ولايرهبنَّكم كابوي أميركا، فإنكم باتحادكم وتعاونكم واتفاقكم تشكلون قوة عظمى متجانسة لايستطيع هذا المتغطرس هزيمتها، وإن في فرقتكم زوال لهيبتكم، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
فاللهم أبرِم للامة أمر رُشْد يُعَزُّ فيه أهل طاعتك ويُذَلُّ فيه أهل معصيتك. آمين.. آمين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com