حرب التشويه ضد دول المسلمين مستمرة

دأبت دول الغرب وعلى رأسها أميركا – التي يسيطر عليها اللوبي الصهيوني هناك –  تآمرها على دول المسلمين بين الفينة والأخرى، من أجل فرْض هيمنتها وتسَلُّطها عليها أو بغرض إعادة ترتيب المنطقة حسب ما يراه أساطينها، أو للجم خطر يرونه متنامياً يهدد ديمومتهم حسب ما يتصورون.
هذا ما حدث في أحداث المحاولة الفاشلة لإسقاط النظام الشرعي في مملكة البحرين عام ٢٠١١. فهل تتذكرون حملات التشويه التي كانت تدار في الغرب وأميركا بالخصوص ضد البحرين والسعودية، وهل تتذكرون نشرات الأخبار التي دأبت على تحريف الوقائع وتشويه الحقائق بتعمُّد بقصد بلوغ هدف إسقاط كيان الدولة، وهل تتذكرون الدعم الواضح من قبل أميركا حين سحبت قِطَعها البحرية من القاعدة البحرية في الجفير؟ وهل تتذكرون الثلاثاء التي شهدت تحرُّك خلايا وطوابير إيران المدربة للسيطرة على مفاصل الدولة؟ وهل تتذكرون تلك الحرب الإعلامية والاقتصادية الشرسة والقذرة التي أثيرت ضد البحرين والسعودية وقتها؟
اليوم تعود هذه الحرب من جديد أيضاً، وهذه المرة على تركيا، بغرض إضعاف وتدمير مكامن قوتها التي بلغتها في المجال الاقتصادي بالذات، والذي مكَّنها من أنْ تكون إحدى الدول العشر الكبرى اقتصادياً في العالم. هذا التقدم الهائل أزعج أعداء الأمة من جديد، فشرعوا في شن حرب شرسة من كل جانب وفي كل اتجاه لإسقاط تركيا، وأخذوا يمارسون الأمر نفسه الذي فعلوه ضد البحرين والسعودية أيام أزمة البحرين.
وفي حقيقة الأمر المقصدُ من إسقاط تركيا هو ضرب مكامن قوة الأمة ودول المسلمين كافة، وفصْلُها عن بُعدِها الإسلامي والعربي.
هكذا ومنذ الأزل كان أعداء الله تعالى يحاربون رسل الله ودعواتهم الإصلاحية.. ومنذ عهد نوح مروراً ببعثات الرسل عليهم السلام وانتهاء بمحمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وعلى إخوانه الأنبياء والرُّسُل جميعاً أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم.
ختاماً.. يا عالم.. إسقاط تركيا هو إسقاط لمكمن قوة وإباء في الأمة العربية والإسلامية، فلاتجعلوا للكافرين على المؤمنين سبيلا. التشويه وخلْط الأمور مِن قبل الذباب (العربي) جريمة كبرى وفساد عظيم في حق الأجيال القادمة. ولايسعنا هنا إلا أنْ نُذَكِّر بقول الله تعالى في محكم كتابه الكريم: «لاتَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُم».

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com