حزب إيران اللبناني.. هو الإرهاب بعينه وعَلَمِه

برغم تَرَهُّل وغياب الجامعة العربية عن الساحة وافتقاد فاعليتها حتى من حيث الصوت والبيانات، لكننا نقول لها حسناً فعلت بإعلانها أن حزب إيران اللبناني هو منظمة إرهابية حتى ولو جاء ذلك متأخراً كثيراً.
كل مَن وقف ضد هذا الإعلان أو امتنع عن التصويت من دول أو حكومات، إما أنْ يكون نتيجة خوفه من تسلُّط إيران ومليشياتها المتغلغلة في تلك الدول، أو لارتباطه بها بروابط المصالح والمنافع المتبادلة، والتي تمنعه من الإدلاء برأيه الصريح، أو هو مضطر لعدم موافقته أو عدم تسليمه بإرهابية حزب إيران اللبناني لأسباب مختلفة، إلا أن المجاملة مع هؤلاء لن تنفعهم على المديين القريب والبعيد.
الدماء التي سالت في سوريا هي من هندسة إيران وحزبها اللبناني، بل وبانخراط وإمعان لايختلف عليه العقلاء. والتهجير الذي أجبر أهل سوريا وتكتلاتها الكبرى على الرحيل بعد تدمير المدن على من فيها ومن على ظهرها، هو مخطط لتفريغ سوريا كما هو الحال في العراق، وولوغ إيران بجنودها ومليشياتها الدموية في القتل والتدمير متغطِّين ومتلبسين برداء مسرحية القضاء على (داعش)، وهو الوضع كذلك في اليمن.
لكن لن يبقى الظلم مدى الزمن، وتاريخ الأمم المتجبرة شاهد على ذلك، والقرآن الكريم حافل بقَصص الظَّلَمة ونهاياتهم المحتومة بإذن الله.
وبرغم قتامة الرؤية وعتامة الأحوال وخطورتها وإرهاصاتها في المنطقة، وبعد تدمير الشام والعراق واليمن، يأتي اليوم تسلُّط إيران والصهاينة وإدارة السيد ترامب على دول الخليج، ومواصلتهم باستماتة محاولات تدمير دول الخليج والجزيرة العربية بكل ما يستطيعون من وسائل ومكر وعدوان، إلا أن مكر الله تعالى أكبر، وبلسم الثقة به أعظم وأعلى، والإيمان بقدر الله تعالى وأن نفاذ وعده في هؤلاء قادم لا محالة، إذ إن الرضي والتسليم بقدره هو ديدن المؤمنين الصادقين. قال تعالى: «وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَيَعْلَمُونَ».
وما يكتبه سبحانه هو أمر يدبره لأجل نصرة دينه بلاشك، وأن الواجب هو الصبر والالتجاء إليه والاعتماد عليه وحده بعد أن انقطعت الحِيَل وتكالبت الأمم لأجل هدم ديار الاسلام وتفكيك عراه وتدميره بالقوة والسيطرة على خيرات وموارد هذه المنطقة.
لذا فإن علينا جميعاً أن نرجع إلى الله ونهتدي بكتابه الذي فيه المنهج والدليل للتعامل مع كل النوازل والمحن والفتن. قال تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ».
فاللهم احفظ الخليج وأهله من إرهاب إيران، واخزها وأذرعها وأوغادها وأحزابها ومجرميها.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com