خميس عدن الدامي.. تمرد مسلح.. أم انقلاب على الشرعية؟!

فوجيء العالم بالتمرد المسلح الذي قامت به ما تُعرَف بقوات (الحزام الأمني) يوم الخميس الموافق 8 أغسطس الجاري وأفضى إلى اشتباكات مسلحة بين مليشيات التمرد المسلحة وقوات الحكومة الشرعية اليمنية في العاصمة المؤقتة بعدن، وسيطرت قوات التمرد على القصر الرئاسي في عدن، كما تمت السيطرة أيضاً على مواقع عسكرية رئيسية تابعة للحكومة الشرعية في المدينة.
فبعد كل الجهود التي قام بها التحالف العربي بقيادة خادم الحرمين الشريفين للتخلص من التمدد الإيراني في اليمن ووقْف انقلاب الحوثيين وتطهير صنعاء من هذا البلاء الذي امتد على مدى أربع سنوات، يتفجر هذا التمرد في عدن ليكون خنجراً في ظهر التحالف بكل أسف.
إن أكثر ما تحتاجه اليمن اليوم لمُّ الصفوف وتوحيدها ضد الانقلابيين الحوثيين من أجل إعادة الشرعية إلى كافة أراضي اليمن ومحافظاته لا القيام بتمرد مسلح والدعوة إلى فصل الجنوب!
وإن ما أثلج صدر الشرعية اليمنية متمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي هو بيان المملكة العربية السعودية يوم 10 أغسطس الذي طالب فيه المليشيات المتمردة بالانسحاب من المعسكرات والمواقع التي استولت عليها. وماتزال الجهود المخلصة التي تقودها المملكة العربية السعودية جارية لإنهاء التمرد الانفصالي وإرجاع الأمور إلى نصابها، وعودة القوات الشرعية إلى مواقعها في العاصمة المؤقتة عدن.
نسأل الله تعالى أن يوفق كل المخلصين لرأْب الصَّدْع ولمِّ الشمل في اليمن، كما نسأله تعالى أنْ يرد كيد الكائدين إلى نحورهم حتى يعود اليمن سعيداً عاجلا غير آجل.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com