رسوم السجل التجاري

المفاجأة التي لم تكن في حسبان أصحاب الأعمال هي قرار وزارة الصناعة والتجارة والسياحة المفاجىء بشان زيادة رسوم السجل التجاري السنوية والتي تراوحت في الغالب بين ٥٠٠٪ إلى ٧٠٠٪!
وتعليقاً على ذلك قال أحد أصحاب الأعمال “نذبح روحنا ليل ونهار من الشغل ويأتونك بين ليلة وضحاها ويرفعون رسوم كل نشاط من ٢٠ ديناراً سنوياً إلى ٣٠٠ دينار! وتصل قيمة الرسوم السنوية التي يجب دفعها بعد القرار إلى نحو ٥٤٦٠٠ دينار، بعد أن كان ٢٧٠٠ دينار سنوياً! مما يعني زيادة الرسوم عشرين مرة دفعة واحدة!
لا علم ولا خبر ولا تشاور مع أصحاب الأعمال، وتنزل القرارات أو تعلَن للتنفيذ فقط، ولا حقَّ لك في أنْ تناقش، لأن القرار خرج أو انفلت من قُمْقُمِه! ولاندري إنْ كان جرى عرْضُه على مجلس النواب ومجلس الشورى قبل انفضاض الدورة التشريعية للمجلسين ووافقا عليه أم لا؟!
في كل عمل تجاري تتعدد فيه الأنشطة المختلفة، ولكل نشاط يقوم به التاجر عليه أن يضيف ذلك النشاط إلى سجله، وكان يدفع سابقاً مبلغ ٢٠ ديناراً عن كل نشاط إضافي، وفي القرار الجديد عليه أن يدفع ٣٠٠ دينار عن كل نشاط! أو لِتَمُتْ أو لِتَضْمر الأنشطة التي تحرك السوق وتغذي الاقتصاد الوطني! فهل يُعقَل هذا يا سادة؟
ومن الطبيعي والسائد أن التاجرسيُضطر لتعويض هذه الزيادات الكبيرة في كثير من الرسوم المختلفة عبر رفع الأسعار بنفس الوتيرة، وبعدها ستقع الطامَّة على رأس المستهلك!
ولن يكون مستغرباً أن الأسعار ستصعد وترتفع بصورة لافتة خلال الأيام القادمة إذا ما أصرت الجهة المصْدِرة لهذا القرار على تنفيذه والذي حُدِّد بتاريخ ٢٢ سبتمبر القادم.
فمن سيدفع الثمن في هذه الزيادات المتتالية على التجار؟ إنه المستهلك، فهل يعي الإخوة في الوزارة هذا التاثير وهل حسبوا حساباً لذلك؟!

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com