رِفْقاً بالقطاع التجاري و.. الناس..!

تتوالى الزيادات والرسوم المالية على القطاع التجاري من كل حدْب وصوب، تارة بخطابات إخلاء المحلات التجارية أو المخازن أو الموافقة على زيادات في الإيجار لا تقل عن ٢٠٠٪ من الإيجارات السابقة، بداعي سريان القانون الجديد للإيجارات! وتارة بزيادات أسعار الوقود والكهرباء السنوية بما يقترب من ضعف ما كان يُدفَع سابقاً! وتارة بمطالبات بدفع مبالغ بلدية ضخمة لأراضٍ مؤجَّرة وبأثر رجعي! ناهيك عن زيادات في الرسوم هنا وهناك وبصورة مفاجئة! ويبدو أن الوزارات والجهات الحكومية أخذت تتسابق فيما بينها برفع الرسوم والمصروفات على البشر، حتى يقال إن القائمين عليها أكفاء ويعملون، مما يستدعي إبقاءهم في مراكزهم، مهما اتسمت ممارستهم مهامهم الوظيفية بعدم الدراية والضعف في الأداء.
يأتي كل ذلك في الوقت الذي تتعرض فيه المنطقة لـ(عافور) اقتصادي خطير أصاب جميع دول المنطقة بعجوزات مالية لم تتعرض لها من قبل وبهذه الحدَّة، الأمر الذي انعكس كذلك على المستهلكين جميعاً وأدى إلى هبوط حاد في القوة الشرائية، مما بات يؤثر على ديمومة واستمرارية بعض الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة.
والمخافة أن يؤدي كل ذلك إلى توقُّف أنشطة تجارية وصناعية وإغلاق مؤسسات ومحلات تجارية وتسريح عمالتها ومن ثم زيادة البطالة واتساع دائرة الفقر والعِوَز لدى شريحة كبيرة من الأشخاص.
وختاماً ستنعكس تلك القفزات في الزيادات على تكاليف التشغيل لدى القطاع التجاري إلى زيادة كبيرة في الأسعار على جميع السلع، أضف إلى ذلك قرب تطبيق ضريبة القيمة المضافة! كل ذلك سيكون تاثيرة حاداً وغير محمود على مصروفات الناس ومعيشتهم.
نرجو مِن كل مَن يهمه الأمر إعادة النظر في جميع ما تم ذِكْره وتقرير الأسلم والأحوط بشأنها؛ حتى نتفادى أموراً لا تُحمَد عقباها ويستعصي إصلاحها. والله المستعان.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com