زمن أغبر.. ٢٤ شخصاً من هنا عند العدو

صُدِم شعب البحرين بجميع مكوناته والمقيمين فيه بعدما دوَّى خبر تواجد ٢٤ بحرينياً ليكونوا ضيوفاً على كيان العدو الصهيوني المحتل، بل نزل الخبر بعد التأكُّد من صحته كالصاعقة، ليس على البحرينيين والخليجيين فحسب، وإنما كان صادماً للعرب والمسلمين في العالم. بل وهز هذا التواجد البائس سمعة البحرين عند أهلنا في فلسطين.إلا أن ردود الأفعال البحرينية الغاضبة من هذا التوجه والتواجد أعاد للبحرين سمعتها الرائدة في نصرة فلسطين منذ احتلالها سنة ١٩٤٨، ومواقف جلالة الملك مشهودة في ذلك.
فكيف يُقبلأن يذهب هؤلاء إلى قلب كيان العدو الصهيوني بدعوى نشر التسامح أو التسويق له؟! أي تسامح هذا وأي (بطيخ) يا قوم مع عدو الأمة جمعاء؟ وما هذا المصطلح الرجراج الذي خرج من العدم؟ وهل يُعقَل أنهم ذهبوا بأنفسهم هكذا دون ترتيب وتنسيق مسبق لهذا التوجه الماكر؟
الأمر بلاشك أن ثمة أفراد أو مجموعة معينة هنا في البحرين تتعاون مع الكيان الصهيوني وتتواصل معه أو تمثله، وتخطط وتعمل لاستدراج البحرينيين، أي بحرينيين، وبطرق ملتوية بغرض التهيئة للتطبيع لدى المجتمع الذي يرفض أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني المغتصب لأرض الأنبياء ومسرى نبينا وقبلتنا الأولى. هؤلاء أيضاً هم مَن ورَّطوا تجاراً وشخصيات بحرينية في مطلع هذه السنة عندما تواجد في البحرين وفد صهيوني خلسة تحت زعم أنه وفد تجاري أميركي من الديانة اليهودية وبجوازات أميركية ومارس رقصات وأغاني (دينية) صهيونية عند باب البحرين وفي مجلس دُعِي إليه!
نقول لهؤلاء الشرذمة التي تعمل في الخفاء: أما إنكم قد عرفتم بصورة واضحة كيف كانت ردة فعل أهل البحرين سابقاً في الحادثة الأولى، وهي هي نفسها ردة الفعل في هذه المرة بل هي أشد. وشعب البحرين الأصيل بمواقفه كما شعوب الخليج والعرب على درجة من الوعي الذي لايمكن أن تنطلي عليه مثل هذه المخطَّطات الدنيئة والحيل الخبيثة.
وهنا لابد وأن نشدد القول للدولة وأجهزتها المعنية بضرورة التحري من هذا الوفد والعمل على كشف ملابسات هذا الاستهتار الذي شوَّه سمعة أهل البحرين وأساء إليها أيما إساءة، وعدم الغفلة أو التراخي في ضمان عدم تكرار استغلال طيبة أهل البحرين من قبل هذه الشرذمة الخبيثة في المستقبل، وعدم التساهل في الحِفاظ على ثوابت الأمة وتحصينها من أي اختراق للمجتمع هنا أوهناك.
أخيراً.. على هذا الوفد الاعتذار من البحرين قيادة وشعباً، وليعلم أفراده أن البحرين عصيَّة على التطبيع مع العدو الصهيوني الإرهابي في جميع الأحوال.
•••
عيدك يا بحرين مبارك.. وكل عام وأنتم بخير وأمن وسلامة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com