سترك.. ربنا

بعدما وصلت صواريخ الحوثية الإيرانية – بعد مكة المكرمة – إلى العاصمة السعودية الرياض، وبعد تهديدات الحوثيين ومحرضيهم الإيرانيين بضرب مطارات السعودية والإمارات، لا أعتقد أن ايران وتوابعها يريدون الخير للمنطقة.
الأمواج التي تضرب المنطقة حولنا بدأت ترتفع درجة حِدَّتها وتصعد إلى حد لايعلم مداه الا الله وحده. فثمة سيطرة حزب إيران على مقاليد الأمور في لبنان وتحَكُّمه فيه، والعراق وسوريا والهيمنة الإيرانية فيهما، والحواثي المؤتمرون بأوامر طهران في اليمن، فيما إيران ماضية في محاولاتها الخبيثة لتلميع صورتها الدموية من خلال احتواء المقاومة الفلسطينية بعد أن تخلى عنها الكثيرون وأصبحت في مهب الريح، ناهيك عن الوضع الاقتصادي الضاغط على ميزانيات دول الخليج، كل تلك الامور تترك أثراً نفسياً سيئاً لدى أهل الخليج خاصة والعرب والمسلمين حول العالم عامة، لِما يحاك للمنطقة ولأرض الإسلام ومهده وللأراضي المقدَّسة الطاهرة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
الوضع خطير يا سادة.. والتماسك الدخلي في المنطقة بين الشعوب وقياداتهم أمر واجب وغاية في الأهمية، والخلافات والتنازع لايجب ان يحصل في ظل المخاطر التي تزداد تفاقماً يوماً بعد يوم. فإن في الوَحدة قوة ومنَعة ضد الأعداء، وفي الفرقة والاختلاف والإيغال في التخالف ضعف ووهن، ومن خلال ذلك يسهل على الأعداء إنضاج مآربهم وتحقيق مرادهم.. لا قدر الله.
وأعداء الأمة لم يستطيعوا سابقاً شن حرب عسكرية مباشرة ضد أرض الحرمين ودول الخليج، غير أنهم الآن ماضون في استهداف المنطقة لخلخلتها وبث الفرقة فيما بينها ومن داخلها، وهو ما يدعونا لرفْع الصوت وإبلاغ الرجاء بأنْ ينتبه الجميع حكاماً وشعوباً خليجية ويتَنَبُّهوا لكيد الكائدين ومكر الماكرين.
اللهم الْطُف.. اللهم سلِّم.. اللهم احفظ المسلمين من كل سوء.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com