فرعون أميركا.. ينسحب من مجلس حقوق الإنسان!

مر خبر انسحاب أميركا (ترامب) من مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة مرور الكرام دون أية ردود أفعال تُذكَر من قِبَل غالب دول العالم. فهل كان ذلك بسبب الخوف من بأس فرعون وجنوده؟ أم هو الخنوع والخضوع والتخاذل عن الوقوف أمام طاغية العصر.. ترامب؟
ماذا يعني خروج أميركا من مجلس حقوق الإنسان الأممي؟ يعني أنه بات إخفاء انتهاك حقوق الإنسان الذي دأبت عليه أميركا في العهود السابقة لاينسجم مع سياسة الكوبوي (الرئيس) ومع عنجهيته المفرطة التي لاتمُتُّ للسياسة بأية صلة، فهو رئيس لايؤمن بإنسانية البشر ولا بحقوقهم.
ومما يدلل على ذلك أن تنصُّل ترامب من الحالة الإنسانية وحقوقها بات أمراً ملحاً له للتخلص من الإحراج والمساءلة أمام مجلس حقوق الإنسان بسبب الانتهاكات التي يستمر في ممارستها.
وخير دليل على الانتهاكات لحقوق البشر هو نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة دون أي اعتبار للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت حراب الاحتلال والقهر والقتل والاستبداد. وبرغم اعتراض أكثر من ١٨٠ دولة في الأمم المتحدة على قراره، إلا أنه نفَّذ ما (وعد به) رغم أنف دول العالم!
وكذلك فضيحة قرار ترامب القاضي بفصل الأطفال عن آبائهم وأمهاتهم المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المكسيك الباحثين عن لقمة العيش، الأمر الذي أحرج جمهورية (الحرية) التي تدعي أنها تدافع عن حقوق الإنسان، فثار على هذا القرار العالم وكل الأميركيين بجميع أحزابهم ولاسيما حزبه الحاكم، ما اضطر الفرعون ترامب إلى التراجع عن قراره عدم لم شمل تلك العوائل البائسة!
ولنا أن نتساءل هنا: كيف يقبل الأميركان أن يحكمهم شخص هذه تصرفاته؟! والذي لايمكن اعتباره إلا أنه نصَّب نفسه إلهاً من دون الله، بالضبط كما فعل فرعون من قبل.
ختاماً.. بعد إخراجه بلاده من هذا المجلس الحقوقي لن يكون مستغرباً أنْ يشهد العالم أفعالاً منه أكثر قسوة وأشد تدميراً وأوسع فظاعة وفتكاً بالبشر والحجر والشجر. فاللهم اكْفِنا شر فرعون العصر وطاغيته. اللهم أبرِم لأمتك أمر رُشْد يُعَزُّ فيه أهل طاعتك ويُذَلُّ فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف ويُنهى فيه عن المنكر. اللهم آمين.. آمين.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com