مجزرة مسجد الروضة.. من يقف خلفهم..؟!

العملية الإجرامية الدموية التي راح ضحيتها ٣٠٥ شخص برىء، في مكان يُفترَض أنْ يغمره شعور الطمأنينة والسلام ويحُفُّه الأمن والأمان، هي عملية إجرامية وحشية بشعة وغريبة في شكلها وطريقة تنفيذها، وغامضة من حيث ماهية منفِّذيها وهويتهم، وهل ينتمون إلى الإسلام فعلاً، أم هي تُهَم المراد منها بلوغ أهداف استئصالية للإسلام والمسلمين.
فكيف يمكن وبهذه السهولة أنْ يقْدِم عدد لايتجاوز خمس عشر فرداً هم من الوحوش المتعطشة للدماء متجسدين في هيئة بشرية، وبكل ثقة واطمئنان على قتْل مئات من المصلين في أحد بيوت الله أثناء تلبيتهم نداء ربهم بأدائهم صلاة الجمعة! ثم ما الهدف منها؟! ولماذا لاتُرتكَب عمليات قتل أو تصفية لبشر في هكذا عمليات إلا بضحايا مسلمين؟! ولماذا لا توجَّه التهم إلى الصهاينة الذين يجاورون أرض سيناء وسبق لهم ممارسة الدخول إليها والخروج منها لتنفيذ عمل ما هنا وهناك، فضلاً لسبْق ارتكابهم لممارسات واغتيالات من هذا القبيل في أماكن شتى من العالم؟ أو حتى من خلال المتواجدين منهم تحت يافطة التطبيع المزعوم معهم أو ما يسمى (السلام).
لا أعتقد أن من قام بهذه المجزرة الدموية ينتمي إلى الإسلام ولو زعم ذلك، أو أن في قلبه ذرة من إيمان بربه أو انتماء لمصر الكنانة أو لأي بلد مسلم.
ألا يمكن أنْ تتضح الأمور بعد كل ما يحصل للعرب والمسلمين في المنطقة بأن ذلك استهداف منظَّم للإساءة للإسلام والمسلمين، ولكل من يعمل من إجل دينه ولإرضاء ربه؟
نسال الله أن يتقبل أولئك المصلين المغدورين عنده شهداء يُرزَقون، وأن يخْلُف على إهلهم وذويهم خيراً، وأن يلهم عشيرتهم الصبر والاحتساب، كما نساله سبحانه أنْ يهيِّء للإسلام من ينقذ أهله ويقيلهم من الشر المستطير ومن الفتن التي تطل برأسها ومن المتآمرين عليه، والله أكبر ولله الحمد.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com