مذبحة غزة.. غطاء على جريمة نقل السفارة 

ما حدث يوم أمس الأول من تنفيذ رجل أميركا ترامب لوعده بنقل سفارته إلى القدس رغم رفض غالب دول العالم، وعدم وضع أي اعتبار لأكثر من مليار مسلم حول العالم، ما هو إلا تكشير عن أنياب أميركا الحقيقية الداعمة الأساسية للاحتلال الصهيوني في فلسطين منذ ما قبل النكبة، ومن ذلك نستخلص الحقائق التالية:
- أعلن مستشار ترامب بكل وضوح أن القدس ستكون تحت الوصاية الصهيونية الكاملة، الأمر الذي يعتبر نسفاً لكل القوانين والقرارات الدولية، وخروج عن الإجماع العالمي حول قضية فلسطين.
- إعلان أميركا للعالم بأنها متواطئة وداعمة للكيان الصهيوني ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فبذلك تكون هي والاحتلال الصهيوني وجهان لعملة واحدة. وبطبيعة الحال تكون مسؤولة عن كل القتل والتدمير الذي قام ويقوم به الاحتلال الغاصب ضد أهل فلسطين.
- المذبحة التي وقعت على حدود غزة بالتزامن مع افتتاح السفارة المشؤوم وذلك خلال مسيرات العودة والتي راح ضحيتها 62 شهيداً وأسفرت عن أكثر من 3000 جريح ما هي إلا تغطية وحرْف أنظار العالم عن جريمة نقل أميركا سفارتها إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان المحتل، وإعلان عن اصطفافها مع الجزار ضد أهل فلسطين الأبطال والعالم.
كل ما حصل يفتح الباب أمام حكومات دول العرب والمسلمين لرفض التعدي على مقدسات المسلمين في القدس والأقصى والانعتاق والتحرر من العباءة الأميركية التي تستعدي المسلمين وتستهزىء بمقدساتهم. ويكون ذلك برفض أن يكون الجلاد هو الحَكَم في قضية فلسطين.
وعلى دول العالم الانتفاضة ضد الهيمنة الصهيونية الأميركية على مقدرات دول العالم من خلال التحرك الجاد لرفض هذا الوضع في هيئة الأمم وتحريرها من سطوتهم.
ثم لا مجال لأحد من المتصهينين والمنسلخين عن عروبتهم وإسلامهم ان يبرِّروا للكيان الصهيوني أو أميركا أفعالها، وكل من يفعل ذلك يعتبر خارجاً عن إجماع الأمة ومتنكِّراً للمسَلَّمات المعلومة بالضرورة.
وعلى الفلسطينيين أنفسهم رفْض التعامل مع أميركا بخصوص اللعبة أو الألعوبة المسماة (عملية السلام) التي بها استطاعوا تحييد رجال المقاومة الفلسطينية في منظمة التحرير، وعليهم الكفر بها وأن يرجعوا إلى عهدهم في المقاومة لتحرير أرضهم ومقدساتهم، فإن ما أُخِذ بالقوة لايمكن أن يعود إلا بالقوة. فالأمر صراع بين الحق والعدل ضد الباطل والظلم. قال تعالى: «ولايزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إنْ استطاعوا». والله أكبر وأعلى وأجَل.

رئيس التحرير

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com