هل تقف المنطقة على شفى حرب خليج ثالثة؟

الهجمات الاجرامية الإيرانية والعدوان السافرعلى منشأتي نفط (أرامكو) السعودية في بقيق وخريص، هي تجاوز للخطوط الحُمْر التي لاينبغي لدول العالم السكوت عنها مهما كلَّف الأمر. وما نخشاه كمواطنين خليجيين من هذا التصعيد أنه بداية وتسخين لحرب تندلع لا قدَّر الله في الخليج.
وقد نمَّ برود الإدارة الترامبية الأميركية وردود أفعالها الباهتة أن أميركا تطبخ أمراً مع حليفتها الإيرانية التي عادة ما تتسامر معها تحت الطاولة منذ مؤامرة تنصيب النظام الإيراني المجرم وتولِّيه الحكم في إيران.
وذكر ترامب في مؤتمر صحفي عقد في البيت الأبيض، مساء الإثنين الماضي نقلاً عن قناة (سي إن إن) الأميركية إنه لايريد حرباً مع إيران، وقال: «كان ذلك هجوماً على المملكة العربية السعودية وليس هجوماً علينا»!، وقال أيضاً «أعتقد أنها مسؤولية السعوديين، وإذا كان شخص ما مثلنا سوف يساعدهم، أعلم أنه سيتم دفع المال مقابل ذلك!».
تصريحات ترامب البائسة هذه، وإعطاء إيران الضوء الأخضر في اعتداءاتها على دول الخليج منذ الحرب الإيرانية الأولى التي راح ضحيتها مليون بين الطرفين، وفضيحة (إيران جيت) مروراً بتسليم العراق لإيران وصولاً إلى احتلال سوريا ولبنان واليمن، وما خلَّفته تلك الحروب على العرب مِن قتْل وتشريد وتدمير لدولهم، وانتهاء باعتداءات إيران الأخيرة على السعودية.
كل ذلك يدل بما لايدع مجالاً للشك على أن في الأمر خيانة كبرى للسعودية ولدول الخليج العربي التي كانت تعوِّل على سراب (ترامب) للدفاع عنها. وأن المستفيد من إشعال الحروب هي دولة الاحتلال الصهيوني وتجار السلاح في أميركا وأوروبا الذين نهبوا خيرات الخليج طيلة هذه الحروب التي لاتنتهي في المنطقة.
فهل ما تزال دول الخليج وقادتها على اعتقاد بأن أميركا تقف مع العرب؟ وهل تيَقَّن العرب وقوفها وبكل وضوح مع إيران لتحقيق مصالح جهنمية بينهما؟ فهل من مُدَّكِر؟

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com