وحدة الشعب الخليجي فوق الجميع

نحترم قرارات قادة الخليج بشأن حكومة قطر وهو أمر قد يقع بين الأشقاء عرَضاً، ولا مشكلة في ذلك، ومقاطعة الدول الثلاث لقطر أمر يخص القيادات الخليجية بين بعضها البعض ولهم أسبابهم، ونعتقد أن هناك من سيصلح الله تعالى على يديه الأمور فيما بينهم طالما وُجِدت النوايا الحسنة للإصلاح والاستعداد لإزالة الخلافات من أجل عودة اللُّحمة بين قيادات الخليج من جديد، وهو أمل كل خليجي يخفُق قلبه إشفاقاً على ما حدث.
نشكر القيادات الخليجية التي نظرت للحالات الإنسانية للخليجيين المتصاهرين مع أهل قطر؛ حِفاظاً على لمِّ شمْل العوائل وكذلك العاملين من الخليجيين في قطر، فتحية اليهم .
لكن أنْ يمتد هذا الخلاف بيننا كشعب خليجي واحد تربطنا روابط أسرية وصلات نسب ومصاهرة، فهذا أمر يرفضه غالب أهل الخليج، ومن يشك في ذلك لِيُجر استفتاء في ذلك وسيكون الرد الغالب مدللاً على ما أقول.
التنابز بين الناس والتَّهَكُّم والسب والقذف أمر ليس من شيم الرجال وعادات وقيم وتقاليد الخليجيين. وليكن معلوماً أنه يوجد أعداء للأمة ممن هم خارج المنطقة يعملون ليل نهار لبث الفتنة بين شعب الخليج وإشعالها، فلنكن على حذر.
وخلاف القيادات لايجب أنْ يفسح المجال لأعداء الأمة لاستغلالها لإثارة حرب على الإسلام وعلمائه وحركاته الوَسَطية المعتدلة وجمعياته الخيرية المعتمدة من المنظمات الإغاثية الدولية للأمم المتحدة، كما أننا نرجو في خِضَم هذه الأزمة أن لايتم حشْر حركة المقاومة الفلسطينية التي هي رأس الحربة في مقاومة الاحتلال الصهيوني من أجل تحرير الأقصى والقدس وفلسطين.
ويجب أنْ لانغفل عن أن الصهاينة والصفويين وسندهم ترامب يصفقون على خلافاتنا ويرجون أن يتفاقم الخلاف وتزداد الفُرقة بين الخليجيين جميعاً. فلاندع لهم سبيلاً علينا.
نشر كلمات الوحدة والتآخي أمر واجب بيننا كخليجيين، ولايجب أن ننقل الأزمة العارضة بين الأشقاء في القيادة إلى الناس العاديين، ولْيَتَرَفَّع الجميع عن ذلك ولْنُكْثِر من الدعاء الصالح في رمضان بأن يبعد شياطين الأنس والجن عن قياداتنا جميعاً، وأنْ يصلح ذات بينهم ويلهمهم الخير والسداد، ولنلتجىء إلى الله بالدعاء أن يعينهم على لَمِّ الشمل وإزالة الخلاف فيما بينهم ومسبباته. والله الموفق والهادي.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com