ولايزالون يقاتلونكم..

صدق الله العظيم إذ قال في مُحكم التنزيل: «ولايزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إنْ استطاعوا»، هي حقيقة قرآنية وظاهرة مستمرة ثابتة على مدى الزمان، منذ أن خلق الله تعالى الإنسان وأسكنه الأرض مروراً بكل الأحداث والقَصص والتاريخ القرآني للأنبياء جميعهم عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وإلى يومنا هذا، ألا وهي محاربة الكفار للأنبياء والمرسلين ولمن تبعهم إلـي يوم الدين.
القرآن الكريم ممتلىء بالقَصص التي يجب على المؤمنين بالله تعالى الاعتبار بها ومعرفة الحقيقة التى لا مفر منها وتيَقُّنُها وهي (الحرب على دين الله تعالى)، والذي نسخ الله الشرائع السابقة كلها وختمها بالإسلام الحنيف كما قال عز من قائل: »ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين».
الآية تثبت ما يلي:
استمرارية مقاتلة اهل الكفر لدين الله «ولايزالون يقاتلونكم».
سبب هذه الحرب هو منع المسلمين والمؤمنين من اتباع دين الله تعالى »حتى يردُّوكم عن دينكم».
إنهم لن يستطيعوا القضاء على دين الله «إنْ استطاعوا».
قتال أعداء الله لدين الله ليست حربية فقط بل إعلامية ونفسية واقتصادية واجتماعية.
شرط حِفْظ الله لأمة الإسلام هو التزامهم بالدين واتِّباع نهج الله تعالى.
تمَكُّن أعداء الله من النَّيل من الأمة الإسلامية هو نتيجة تخلِّيها عن منهج ربها واتباع مناهج وتلفيقات أعداء الله.
عندما نفهم هذه المعاني ونتبع منهج الله تعالى بحق سنكون مستعدين وبكامل الوسائل لهذه الحرب الأزلية، وعندها لن يستطيع أعداء الله تعالى مهما اختلفت وتعددت أشكالهم وأسماؤهم النَّيل من أمة الإسلام وأوطانها مهما كان حجم المخاطر والتهديدات.
فالحرب التي تدار اليوم من خارج المنطقة وتطحن رحاها أرض المسلمين ودولهم وتبيد أهلها ما هي إلا تأكيد لهذه الحقيقة.
فهل آن الأوان يا قيادات الأمة أن تلتزموا نهج ربكم بدل أن تنقادوا وتنساقوا وتخضعوا لنهج أعدائكم؟ وأنْ تدركوا أن قوتكم في أمتكم وفي مدى تقربكم منها، وفي سوى ذلك هوان وذل وفقْدان كرامة.

أترك تعليقاً *

CAPTCHA Image

Reload Image
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com